العلامة الحلي
206
مختلف الشيعة
أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة ، قال : ترد على أبيها ويرد إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها ( 1 ) . وقال ابن البراج : وإن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه عليه شئ ، ووجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج ( 2 ) . والحق أن نقول : إن كانت الأولى عالمة بأنها ليست الزوجة ودخل بها مع علمها بالتحريم لم يكن لها مهر ، لأنها زانية وأن لم تكن عالمة أو جهلت التحريم كان لها مهر مثلها . والأقرب أنه لا يتقدر في مثل هذه بمهر السنة ، فإن كان المدفوع بقدره وإلا رجع بالفاضل أو دفعه . وأما الأولى فلها مهرها على الزوج لا يسقط بدفع الزوج إلى الثانية ، ثم الزوج يطالب الأب الدافع بما دفعه الزوج إلى الثانية ، لأنه غره . مسألة : قال ابن الجنيد : الزنا قبل العقد وبعده يرد به النكاح ، فلو زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرق بينهما ، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض المرأة فرق بينهما . والأقرب أن ذلك ليس عيبا يفسخ به النكاح في الرجل والمرأة ، وقد تقدم . مسألة : إذا كانت هي المدلسة بعد الدخول وتسليم المهر فالمشهور أنه يرجع الزوج عليها بما دفعه ، وإن كان الولي هو المدلس رجع الزوج عليه ، وكان لها المهر كملا . وقال ابن الجنيد : وإن حكم بالفسخ لأجل العيب وهو به رجع على المولى ، وإلا قدر أقل مهر مثلها ، إلا أن يكون مما لا يظهر وقد خفي على الولي فيكون لها
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 423 ح 1692 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ج 14 ص 603 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 238 .